الصحة

الجانب الخالد من التأمل

الجانب الخالد من التأمل

عندما تفكر بالتأمل، فقد تتجلى أمامك أعلى درجات الاسترخاء والهدوء، على الرغم من ذلك هذا ليس هو الحال دائما، حيث وجدت دراسة حديثة أن هناك تجارب سيئة مع هذه الممارسة.

وكشف مسح دولي لأكثر من 1200 شخص يمارسون التأمل، أن ثلاثة من كل عشرة منهم عانوا من مشاكل ضارة بالصحة العقلية بما في ذلك الشعور بالقلق والخوف.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة كوليدج لندن (UCL)، أن أكثر من ربع الأشخاص الذين يمارسون التأمل بشكل منتظم، يعانون من هذه المشاعر، كما أن أولئك الذين ينخرطون في أشكال عصرية من التأمل مثل “فيباسانا” أو “الكُوان”، التي تشجع على التأمل من أثناء التشكيك في استدامة الذات وواقع الأحاسيس، كانوا أكثر عرضة للتأثر بالمشاعر السلبية.

ويقول ماركو شلوسر الذي قاد الدراسة في جامعة كوليدج لندن: “تشير النتائج إلى أهمية توسيع الفهم الشامل العلمي للتأمل إلى أبعد من مجرد تقنية لتعزيز الصحة”.

وأضاف: ” لا يُعرف الكثير عن سبب وتوقيت وكيفية حدوث مثل هذه الصعوبات المرتبطة بالتأمل: هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم طبيعة هذه التجارب”.

وأوضح شلوسر أن التأمل الاعتماد أن يولد فجأة مشاعر بالخطر لا سيما أظهر المتأملين عديمي الخبرة، حيث أصبح التأمل ممارسة عصرية بمثابة حل سحري من أجل صفاء الذهن، لكنه ليس كذلك، “وربما تكون فوائده مبالغا فيها”.

ومن أظهر 1232 مشاركا في الدراسة، واجه 315 (خمسة وعشرون.ستة%) منهم تجارب “غير سعيدة” متعلقة بالتأمل.

وكان الرجال أكثر من النساء عرضة للمعاناة من هذه التجارب السلبية، كما واجه أولئك الذين لم يكن لديهم اعتقاد ديني تجارب سيئة مع التأمل مقارنة بالمتدينين.

ويشير الباحثون إلى أنه احيانا كثيرة ما ينصح بممارسة التأمل باعتباره يساعد على تعزيز جهاز المناعة، ويقلل من مستويات التوتر، لكنه على الرغم من إيجابياته العديدة، يوجد جانب مظلم لهذه الممارسة الذهنية، والذي يتطلب المزيد من البحث نظرا لأن هذه الدراسة لم تسأل المشاركين عن تفاصيل تجاربهم السيئة، كما أنها لم تأخذ بعين الاعتبار مشاكل الصحة العقلية التي يعاني منها المشاركون.

ويقول الباحثون إن الدراسات المستقبلية الاعتماد أن تتعمق أكثر في هذه الممارسة بهدف فهم المزيد حول المشاكل المحتملة التي الاعتماد أن تسببها وهو ما قد يساعد على تجنبها يوما ما.

المصدر: تيلغراف

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق